المقريزي

261

إمتاع الأسماع

إخوة أم حبيبة وأما إخوة أم حبيبة ، فإنهم سبعة رجال وسبع نسائهم : حنظلة بن أبي سفيان ، وبه كان يكنى أبوه ، وأمه وأم أخته أم حبيبة رضي الله عنها وأم أميمة : صفيا ابنة أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس ، وشهد بدرا مع قومه كافرا ( 1 ) ، فقتله علي رضي الله عنه ( 2 ) ، فلما قتل أبو سفيان بن حرب حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة يوم أحد قال : حنظلة بحنظلة ، ولم يعقب حنظلة بن أبي سفيان ( 3 ) . ومعاوية بن أبي سفيان ، وقد تقدم ذكره في الأسلاف . وعتبة بن أبي سفيان أبو الوليد ، أدرك حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وولاه عمر

--> ( 1 ) قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر قال : فقيل لأبي سفيان : أفد عمرا ابنك ، قال : أيجمع علي دمي ومالي ؟ قتلوا حنظلة وأفدي عمرا ! دعوة في أيديهم يمسكوه ما بدا لهم ، ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 201 . ( 2 ) قال ابن هشام : وقتل من المشركين يوم بدر من قريش ، ثم من بني عبد شمس بن عبد مناف : حنظلة ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن شمس ، قتله زيد بن حارثة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما قال ابن هشام ، ويقال : اشترك فيه حمزة ، وعلي ، وزيد . ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 263 . ( 3 ) قال ابن هشام : والتقى حنظلة بن أبي عامر الغسيل . وأبو سفيان ، فلما استعلاه حنظلة بن أبي عامر ، رآه شداد بن الأسود ، وهو ابن شعوب ، قد علا أبا سفيان ، فضربه شداد فقتله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم - يعني حنظلة - تغسله الملائكة " وفي غير السيرة : قول النبي صلى الله عليه وسلم رأيت الملائكة تغسله في صحاف الفضة بماء المزن بين السماء والأرض " فسألوا أهله : ما شأنه ؟ فسئلت صاحبته " يعني امرأته : وهي جميلة بنت أبي بن سلول أخت عبد الله بن أبي ، وكان ابتنى بها تلك الليلة ، فكانت عروسا عنده ، فرأت في النوم تلك الليلة كأن بابا في السماء فتح له فدخله ، ثم أغلق دونه ، فعلمت أنه ميت من غده ، فدعت رجالا من قومها حين أصبحت ، فأشهدتهم على الدخول بها ، خشية أن يكون في ذلك نزاع . ذكره الواقدي " ، فقالت : خرج وهو جنب سمع الهاتفة . ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 22 - 23 ، ( تاريخ الطبري ) : 2 / 466 ، 521 .